الشيخ علي الكوراني العاملي
368
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أو من بني عامر أو من بني أسد * رَهْطِ العبيد ذوي جهل وأوغادا أو رهط سعد وسعدكان قدعلموا * عن مستقيم صراط الله صَدَّادا أقول : هكذا ، شاء الله تعالى بحكمته أن تنتهي بطون من قريش ، ولا يبقى لها وجود يذكر ، ويتناقص عدد بني هاشم بعد أن كانوا أربعين رجلاً عند البعثة ، ثم يتكاثروا من ذرية علي ( عليه السلام ) وعقيل . ويبقوا هم وبنو أمية أهم بطون قريش ، وجهاً لوجه ! وكأن دور أبيبكر وعمر دور المحلل ، ليوصلوا الخلافة إلى بني أمية ، ويوقفوهم على أرجلهم ضد بني هاشم ، ويعيدوا لهم الكرة على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ! 4 . أبو سفيان بكفر بالله جهاراً وعثمان يسكت ! تواترت الرواية بأن أبا سفيان كان ممتلئاً بالكفر ، فكان كلماته الخبيثة تطفح كما رأيت في احتفال بني أمية بخلافة عثمان ! وقد تقدمت رواىة ذلك . وتكلم أبو سفيان بلغة المنافية المشتركة مع بني هاشم مقابل بني تيم وعدي قبيلتي أبيبكر وعمر فقال : ( يا بني عبد مناف ! تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة ) ! ( الطبري : 11 / 357 ) ، وفائق الزمخشري : 2 / 88 ، وأبا الفداء : 1 / 350 ، والسقيفة للجوهري / 87 ، وشرح النهج : 9 / 53 و : 15 / 175 ، وسبل الهدى : 10 / 91 ، ونفحات الأزهار : 3 / 13 ، وعين العبرة / 55 ) . وقال في شرح نهج البلاغة ( 1 / 67 ) : ( أعطى أبا سفيان بن حرب مئتي ألف من بيت المال ، في اليوم الذي أمر لمروان بن الحكم بمئة ألف ) . 5 . عثمان تأخذه المنافية أمام عائشة ! قطع عثمان مخصصات عائشة وحفصة فجاءتاه ، فقال لعائشة : « لا أجد لك موضعاً في الكتاب ولا في السنة وإنما كان أبوك وعمر يعطيانك بطيبة من أنفسهما ، وأنا لا أفعل ! قالت له : فأعطني ميراثي من رسول الله ) ! ( أمالي المفيد / 125 ) .